الملتقى الاحترافي الثاني للنحت على الرمل يختتم فعالياته بمعرض لأعمال الفنانين

الملتقى الاحترافي الثاني للنحت على الرمل يختتم فعالياته بمعرض لأعمال الفنانين
ثلاث عشرة منحوتة رملية كانت بانتظار زوار المعرض الختامي للملتقى الاحترافي الثاني للنحت على الرمل الذي قدم خلاله الفنانون المشاركون أفكارا جديدة لتشكيل الرمل وتطويعه بهدف تجسيد ابداعات حملت لمسات فنية ورسائل انسانية.

حيوانات من الغابة ومشاهد من البيئة البحرية ظهرت بشكل لافت كعناوين للأعمال التي اتخذت بمعظمها شكلا هرميا فرضته طبيعة المادة كما قدمت بعض الأعمال أيضا رسائل وجدانية تجسدت بشخوص بشرية تعاني حالات حب ووجع وسعي للخلاص تجلت بشكل واضح في منحوتة الفنان عبد العزيز العلي واعتمد فيها على المكون البشري كحامل أساسي للفكرة حيث قال “رغم غياب المثبتات اللازمة للحفاظ على المنحوتات اطول فترة ممكنة إلا أننا اعتبرنا الأمر تحديا نجحنا في تجاوزه ونفذنا الأفكار الموجودة في أذهاننا بشكل جيد”.

الفنانة نرجس عبد الحميد اعتمدت السلحفاة البحرية كموضوع رئيسي لمنحوتتها في إشارة إلى تفاؤل وإيمان الكثيرين بالسلحفاة كجالبة للحظ والخير إلى جانب التركيز على موضوع بسيط يصل للجمهور بطريقة سهلة بعيدة عن التعقيد مبينة أنها تجاوزت القلق جراء تعاملها للمرة الأولى مع هذه المادة لكن مع مرور الوقت اكتشفت لين الرمل وإمكانية إخراج جمالية فنية من خلاله باعتماد تقنيات معينة تساعد على تثبيته ومنع انهياره.

العودة للأساطير اليونانية وإحياء الحضارة الفينيقية القديمة تجلت في عمل الفنان حسين ديب الذي حملت منحوتته وجهين أساسيين الأول لمقدمة سفينة فينيقية مبحرة إلى وجهات متعددة لنقل الحضارة والعلوم والثاني لوجه بوسيدون إله البحر عند اليونان وقال ديب “عندما يبدأ الفنان بالتعامل مع الكتلة الرملية يمكن أن يضيف أو يتخلى عن أفكار معينة موجودة في ذهنه الأمر الذي يفرضه واقع العمل وطبيعة المادة التي تسبب بعض المشاكل وترطيب الرمل ركن أساسي لا يمكن التخلي عنه وإلا تهدمت المنحوتة بكاملها”.

وأشار مدير الملتقى الفنان علي الشيخ إلى مشاركة الفنانين بتنفيذ منحوتة كانت بمثابة نسخة عن سيارته الخاصة مبينا أن الملتقى تميز بروح عمل جماعية وتبادل للخبرات بين المشاركين نتج عنه أعمالا فنية نالت ما تستحقه من ثناء مؤكدا أنه سيتم في المستقبل إقامة المزيد من الملتقيات في المواسم القادمة على عدة شواطئ مع توسيع عدد المشاركين وزيادة التقنيات المتوفرة للعمل لتبقى المنحوتة صالحة للعرض سنوات طويلة دون أن يلحقها أي هدم.

يذكر أن الملتقى الاحترافي الثاني للنحت على الرمل الذي استمر طوال أيام الأسبوع الماضي على شاطئ مسبح البانوراما أقيم بالتعاون بين غاليري مصطفى علي بدمشق والبيت العربي للموسيقا في اللاذقية الذي كان له حضور قوي في الأمسيات الموسيقية والعزف الفردي والجماعي الذي رافق أيام الملتقى وكان للأطفال حصة من النشاطات من خلال ورشات عمل فنية لتعليمهم أصول النحت على الرمل أشرف عليها الفنانون المشاركون ولاقت إقبالا كبيرا من الأطفال وذويهم.




إغلاق
تعليقات الزوار
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *