الشاعر منهال الغضبان جمهور الشعر العربي لن يتركه إلى جنس أدبي آخر

الشاعر منهال الغضبان جمهور الشعر العربي لن يتركه إلى جنس أدبي آخر
لدى الشاعر منهال الغضبان نظرة حول مستقبل الشعر العربي تؤكد بقاءه واستمراريته ما بقيت لغة الضاد وأن جمهور الشعر لن ينفض عنه لجنس أدبي آخر.


ويقول الغضبان في حديث  “رغم ما أصاب الشعر العربي من لغو جراء أدعياء الشعر والمتسللين إلى ساحاته فإن ديوان العرب مازال يحلق في فضاءاته ومازال جمهوره يتعقب حركته وينشرح صدره لجرسه وقوافيه”.

وحول أثر الشباب وتأثرهم بالشعر المعاصر أوضح الغضبان أنه لا يمكن الفصل بين جمهور الشعر والشباب لأنهم “الشريحة الأهم من متذوقيه وقلما هنالك شاب لم يجرب كتابة الأدب لاسيما الشعر إلا أن قلة منهم يعلن عن موهبته ونتاجه وذلك تبعاً لبيئته الاجتماعية والثقافية المحيطة به”.

ولفت الشاعر الغضبان إلى أن التعامل مع جيل الشباب هو من أولويات عمل المؤسسات الثقافية والتي من المفروض أن تجعل من برامجها ونشاطاتها عامل جذب وتحفيز غني لهم بمختلف ألوان الطيف الثقافي وفنونه الإبداعية كي تساهم في بناء الشخصية الشابة وتفتح أمامها أبواب عوالم الثقافة لخلق مشروع ثقافي مكتمل البنيان.

وحول ماهية الشعر الذي يفضله بين أنه “من أنصار الشعر كيفما كان لبوسه” معتبرا أن الشاعر الحق يقنع “بجنس الشعر” ويعطيه السمات والهوية والعلامات الفارقة بحيث من يستمع يدرك أنه بحضرة شعر وشاعر في آن معاً.

ويضيف الغضبان.. “مرت مسيرة الشعر العربي بأشكال وألوان شعرية متعددة بدءاً بالشعر العمودي وأرجازه وبحوره وما انتهى إليه الشعر من فضاءات أبقت على الصورة الشعرية وتكثيفها وانزياحاتها دون النظر إلى الجرس والموسيقا والأوزان والقوافي”.

ولكن الغضبان يميل إلى ما أسماه “الشاعر القادر على لي ذراع اللغة دون أن يكسرها بحيث يوظف صرفها ونحوها وضوابطها على خلق وليد شعري يتمتع بكل المواصفات الجمالية بشكل لا يتأثر بصرامة اللغة”.

غير أن الغضبان يعتبر “أن العروبة هي أم الشعر ترافق كل طقوسه ولا تزال هي المعيار الأساسي لصحة صرفه ونحوه ومقياساً لسلامة المعنى ومفتاحا لمضامين كلماتها كما أن الشعر من المكونات الجينية لثقافتنا العربية ومؤءشر قوتها وضعفها”.

ويطالب الغضبان بوصفه مديرا للمركز الثقافي العربي في مدينة جرمانا بإعطاء المراكز الثقافية دورا فاعلا ومساعدا في نشر الثقافة الشعرية عبر ما تمتلكه من مكتبات ونشاطات تشكل جزءا من الأرضية الثقافية والبنية التحتية للثقافة عامة وللشعر على وجه الخصوص.

وعما إذا كان نشاط ثقافي جرمانا ملبيا لتنوع حاجات الجمهور الموجود في المنطقة رأى الغضبان أن هناك نشاطات مختلفة بين ثقافية وفنية تستهدف كل المكونات الاجتماعية فعلى صعيد الطفولة إضافة لما تمتلكه مكتبة المركز من كتب ومجلات تتوجه للطفل في مضامينها تربية وتثقيفاً هناك نشاطات تتم بالتعاون بين ثقافي جرمانا ومديرية ثقافة الطفل وبإشراف مختصين بالرسم والموسيقا والغناء.

يذكر أن الشاعر منهال الغضبان شغل العديد من الأعمال في الصحافة الأدبية منها في مجلة المعرفة ونشر في العديد من الصحف والدوريات السورية وشارك في مهرجانات أدبية على مستوى البلاد ويدير حاليا المركز الثقافي العربي في مدينة جرمانا.



إغلاق
تعليقات الزوار
إن التعليقات الواردة لا تعبر بالضرورة عن رأي وفكر إدارة الموقع، بل يتحمل كاتب التعليق مسؤوليتها كاملاً
أضف تعليقك
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
عنوان التعليق  *
نص التعليق  *
رد على تعليق
الاسم  *
البريد الالكتروني
حقل البريد الالكتروني اختياري، وسيتم عرضه تحت التعليق إذا أضفته
نص الرد  *